الشيخ محمد باقر الإيرواني
197
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
1 - اما وجوب الاستقبال في الصلاة الواجبة فلتسالم جميع المسلمين عليه بل وقضاء الضرورة . وتدل عليه جملة من النصوص ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا صلاة إلّا إلى القبلة . . . » « 1 » وحديث : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود » « 2 » ، وسند ابن بابويه إلى زرارة في كلا الحديثين صحيح في المشيخة . 2 - واما النافلة فمقتضى إطلاق صحيحة زرارة اعتبار القبلة فيها ، ولكن دلّت جملة من الروايات على جواز المشي فيها كصحيحة يعقوب بن شعيب : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . قلت : يصلّي وهو يمشي ؟ قال : نعم يومي إيماء وليجعل السجود أخفض من الركوع » « 3 » فان لازم جواز المشي عرفا سقوط شرطية القبلة . والصحيحة محمولة على النافلة لعدم احتمال إرادة الفريضة منها . 3 - واما ان القبلة هي المكان المذكور فهو القول الصحيح في تحديد المقصود من القبلة . وقيل : هي البنية نفسها إلّا ان ذلك باطل للزوم انعدام القبلة بانهدام البنية ولا تعود بإعادة بنائها . وأيضا يلزم منه بطلان صلاة البلدان الواقعة أعلى أو أخفض من مكة . بل وفي بعض الأخبار إشارة إلى ردّ القول المذكور ، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأله رجل قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم انها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 9 من أبواب القبلة الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 16 من أبواب القبلة الحديث 4 .